أحلام الفتى الضائع.. آخر مشاهد في حياة منتحر الحدائق

تأثر بوفاة والديه وترك عمله في السياحة وعاد لإخوته ليدخل في نوبة اكتئاب.. وابن شقيقه عثر على جثته.. شقيقه: قعد لياليَ ينظر لغرفة والدته ورفض الزواج والطب الشرعي هو الفيصل
تحرير:محمد أبو زيد ١٩ يونيو ٢٠١٩ - ١٢:٣٨ م
انتحار - أرشيفية
انتحار - أرشيفية
صنع لنفسه عالمه الخاص، كانت العزلة والوحدة سبيله، شعور بالخذلان ينتابه، يجلس الفتى وحيدا في زاوية حجرته، ذكريات تطفو على سطح عقله، ثمة حنين إلى الماضي يغازل وجدانه كلما نظر إلى غرفة والديه، دموع تغرق وجنتيه، وعقل يتشبث بالماضي، أحلام ذهبت مع الريح، وعمر ضائع، وأشياء لم يستطع عليها صبرا، حتى حان موعد الرحيل تاركا خلفه عوالم خفية، وبيتًا لم يسع قلبه، وطاولة قديمة تعتليها أوراق مبعثرة، وصور تثبت ملامحه حتى لا يُنسى، وحزن يحكم قبضته على الجميع، ودهشة بارزة ارتسمت على الوجوه.
تعلق قلبه بوالديه وكان بارا بهما إلى أبعد الحدود، يمشي في الحياة بفضل دعواتهما التي تلاحقه كلما غدا أو راح، ولكن دوام الحال من المحال، إذ توفي والده ولحقت به والدته بعد فترة، فسيطر الحزن على حياته، ولم يفق من حزنه وكبوته إلا عندما ابتسمت له الدنيا ووجد عملا في السياحة، كانت سعادته تكمن في إسعاد غيره،